الجمال :
أين تفتش عن الجمال وكيف تستطيع ان تهتدي له ما لم يكن هو نفسه طريقاً هادياً لك ، وكيف تستطيع ان تتحدث عن الجمال ما لم ينسج لك ثوباً لائقاً لحديثك ، فالحزين المتألم يقول أن الجمال هو الرقة واللطف وهو يمشي بيننا كالأم الفتية المتألقة في جلالها ،
والشخص الغاضب يقول : الجمال هو قوة وبطش وهو كالعاصفة يهز الأرض تحت أقدامنا والسماء من فوق رؤوسنا ،
والشخص التعب والملول يقول : ان الجمال لطيف المناجاة يتكلم في ارواحنا ، ويتموج صوته في سكون أذهاننا ، كما يرتعش النور الضئيل خوفاً من الظل الظليل
والشخص القلق والمضطرب يقول : قد سمعنا الجمال يصيح بأعلى صوته بين الجبال ، ويرافق صوته وقع الحوافر وخفقان الأجنحة وزمجرة الوحوش
وحارس المدينة في منتصف الليل يقول : سيبزغ الجمال مع الفجر من المشرق ، وعند الظهيرة يقول العمال وعابروا السبيل : قد رأينا الجمال يطل على الأرض من نوافذ المغرب
وفي الشتاء يقول جامعوا الثلوج : سيأتي الجمال مع الربيع وهو يقفز على التلال ، وفي الصيف يقول الحصادون : قد رأينا الجمال يرقص مع أوراق الخريف ، وشاهدنا كومة من الثلج فوق شعره ... وكل هذا كلنا يقوله ، ولكننا لم نقل فيه كلمة واحدة ، وإنما تحدثنا عن حاجاتنا غير المكتملة ، والجمال ليس بالحاجة الغير مكتملة ، بل هو انشغاف وافتتان ...!!!
الجمال ليس فماً متعطشةً أو يداً فارغة ممدودة ، بل هو قلب ملتهب ونفس مفتونة مسحورة ، وليس بالصورة التي ترغبون رؤيتها أو الأنشودة التي ترجون سماعها ، إنه هو الصورة التي تبصرونها ولو أغمضتم أعينكم ، والأنشودة التي تسمعونها ولو كانت آذانكم مغلقة ، فهو ليس بالعصارة السائلة الجارية في عروق الأشجار ، ولا بالجناح المتعلق في مخالب الطيور ، إنه البستان الذي تزينه الأزهار ، ، فالجمال هو الحياة بعينها سافرةً عن وجهها الطاهر النقي
أين تفتش عن الجمال وكيف تستطيع ان تهتدي له ما لم يكن هو نفسه طريقاً هادياً لك ، وكيف تستطيع ان تتحدث عن الجمال ما لم ينسج لك ثوباً لائقاً لحديثك ، فالحزين المتألم يقول أن الجمال هو الرقة واللطف وهو يمشي بيننا كالأم الفتية المتألقة في جلالها ،
والشخص الغاضب يقول : الجمال هو قوة وبطش وهو كالعاصفة يهز الأرض تحت أقدامنا والسماء من فوق رؤوسنا ،
والشخص التعب والملول يقول : ان الجمال لطيف المناجاة يتكلم في ارواحنا ، ويتموج صوته في سكون أذهاننا ، كما يرتعش النور الضئيل خوفاً من الظل الظليل
والشخص القلق والمضطرب يقول : قد سمعنا الجمال يصيح بأعلى صوته بين الجبال ، ويرافق صوته وقع الحوافر وخفقان الأجنحة وزمجرة الوحوش
وحارس المدينة في منتصف الليل يقول : سيبزغ الجمال مع الفجر من المشرق ، وعند الظهيرة يقول العمال وعابروا السبيل : قد رأينا الجمال يطل على الأرض من نوافذ المغرب
وفي الشتاء يقول جامعوا الثلوج : سيأتي الجمال مع الربيع وهو يقفز على التلال ، وفي الصيف يقول الحصادون : قد رأينا الجمال يرقص مع أوراق الخريف ، وشاهدنا كومة من الثلج فوق شعره ... وكل هذا كلنا يقوله ، ولكننا لم نقل فيه كلمة واحدة ، وإنما تحدثنا عن حاجاتنا غير المكتملة ، والجمال ليس بالحاجة الغير مكتملة ، بل هو انشغاف وافتتان ...!!!
الجمال ليس فماً متعطشةً أو يداً فارغة ممدودة ، بل هو قلب ملتهب ونفس مفتونة مسحورة ، وليس بالصورة التي ترغبون رؤيتها أو الأنشودة التي ترجون سماعها ، إنه هو الصورة التي تبصرونها ولو أغمضتم أعينكم ، والأنشودة التي تسمعونها ولو كانت آذانكم مغلقة ، فهو ليس بالعصارة السائلة الجارية في عروق الأشجار ، ولا بالجناح المتعلق في مخالب الطيور ، إنه البستان الذي تزينه الأزهار ، ، فالجمال هو الحياة بعينها سافرةً عن وجهها الطاهر النقي

تعليقات
إرسال تعليق