الحياة جزيرة في بحر من الوحدة والانفراد ، الحياة جزيرة صخورها الأماني ، واشجارها الأخلام وأزهارها الوحشة وينابيعها التعطش ، وهي في وسط بحر من الوحدة والانفراد ،
حياة كل منا جزيرة منفصلة عن جميع الجزر والأقاليم ، ومهما سيرت من المراكب والزوارق إلى الشواطيء الأخرى ، ومهما بلغ شواطنك من إعمار وبنيان فكل منا هو وحده جزيرة منفرده بآلامها ووحيدة بأفراحها ، والبعيدة بحنينها والمجهولة بأسرارها وخفايا أعماقها
قد يكون أحدنا فرحاً بثروته ومتفوقاً بغناه يشعر ان في ثنايا ثروته رابط خفي يوصل فكره بأفكار الناس ويربطهم بميوله ، وقد يكون أحدنا الآخر قائداً له تابعيه وسلطانه ومعاقله الحصينة يعيش في وحدته وانفراده وسط ممتلكاته ، لكنه ظامئاً إلى الماء الزلال الذي يتمتع به من يمشي في طريق الحقول والمروج ،
وقد يكون أحدنا جالساً على عرش المجد والناس من حوله مترنمين باسمه مرددين بحسناته ومواهبه وكأنهم في حضرة قديس يرفع أرواحهم بعزم روحه ويطوف بها بين النجوم والكواكب ، لكن ذاته مستوحدة تقف إلى جانب عرشه متوجعة لغربتها ووحشتها وتمد يدها تستعطف وتستعطي الأشباح غير المنظورة
حياة كل منا هي منزل منفرد بحد ذاته بعيد عن كل المنازل والأحياء ، وحياتنا المعنوية منزل بعيد عن سبل الظواهر والمظاهر التي ندعوها بأسمائنا ، فإذا كان منزل أي منا مظلماً ، فلن يستطيع أن يضيئه بسراج قريب له ، وإن كان خالياً فلن يستطيع ملأه من خيرات جاره ، وإذا كان في الصحراء لن يستطيع نقله إلى حديقة سبق وأن غرسها سواه ،
وحياتنا النفسية محاطة بالوحدة والتفرد ، ولولا هذه الوحدة والإنفراد لما كان كل منا ما هو ، لولا هذه الوحدة والانفراد لكان كل منا حينما يسمع صوته سيظن انه صوتاً لغيره ، ولو رأى وجهه لتوهم نفسه أنه ينظر في المرآة .
حياة كل منا جزيرة منفصلة عن جميع الجزر والأقاليم ، ومهما سيرت من المراكب والزوارق إلى الشواطيء الأخرى ، ومهما بلغ شواطنك من إعمار وبنيان فكل منا هو وحده جزيرة منفرده بآلامها ووحيدة بأفراحها ، والبعيدة بحنينها والمجهولة بأسرارها وخفايا أعماقها
قد يكون أحدنا فرحاً بثروته ومتفوقاً بغناه يشعر ان في ثنايا ثروته رابط خفي يوصل فكره بأفكار الناس ويربطهم بميوله ، وقد يكون أحدنا الآخر قائداً له تابعيه وسلطانه ومعاقله الحصينة يعيش في وحدته وانفراده وسط ممتلكاته ، لكنه ظامئاً إلى الماء الزلال الذي يتمتع به من يمشي في طريق الحقول والمروج ،
وقد يكون أحدنا جالساً على عرش المجد والناس من حوله مترنمين باسمه مرددين بحسناته ومواهبه وكأنهم في حضرة قديس يرفع أرواحهم بعزم روحه ويطوف بها بين النجوم والكواكب ، لكن ذاته مستوحدة تقف إلى جانب عرشه متوجعة لغربتها ووحشتها وتمد يدها تستعطف وتستعطي الأشباح غير المنظورة
حياة كل منا هي منزل منفرد بحد ذاته بعيد عن كل المنازل والأحياء ، وحياتنا المعنوية منزل بعيد عن سبل الظواهر والمظاهر التي ندعوها بأسمائنا ، فإذا كان منزل أي منا مظلماً ، فلن يستطيع أن يضيئه بسراج قريب له ، وإن كان خالياً فلن يستطيع ملأه من خيرات جاره ، وإذا كان في الصحراء لن يستطيع نقله إلى حديقة سبق وأن غرسها سواه ،
وحياتنا النفسية محاطة بالوحدة والتفرد ، ولولا هذه الوحدة والإنفراد لما كان كل منا ما هو ، لولا هذه الوحدة والانفراد لكان كل منا حينما يسمع صوته سيظن انه صوتاً لغيره ، ولو رأى وجهه لتوهم نفسه أنه ينظر في المرآة .

تعليقات
إرسال تعليق